بالوثيقة الصّادرة من جهاز المخابرات العراقي في آذار مارس 1997م: السيّد السّيستاني يزور الشّهيد محمّد الصّدر بغية نبذ الخلافات بين المراجع وتنقية الأجواء الدّينيّة بينهم، والصّدر يزور جميع المراجع الآخرين: السّيستاني، والغروي، والبروجردي، وبشير الباكستاني، لكنّه يمتنع عن زيارة محمّد سعيد الحكيم؛ لأنّ الخلاف بينه وبين آل الحكيم لا يزال قائماً!!

أقول: إلى هذا التّاريخ كان الشّهيد محمّد الصّدر يزور أمثال البشير النّجفي الباكستاني في مكتبه أو بيته، فما عدا ممّا بدا؛ بحيث بعد فترة قصيرة يتحوّل الشّيخ البشير إلى عميل، ولديه حقول أبقار ودواجن وأراضٍ وأموال تصله، وإلى صاحب قضايا لا أخلاقيّة كما يشير أتباع الصّدر، ويجد الصّدر بينه وبين الله تكليفاً شرعيّاً يُملي عليه عدم تجديد إقامته، وبما أنّ المحافظ منحه الإقامة، إذن فهذا يكشف عن صدق حدس الصّدر، وهذا هو التّلقين الّذي لا يزال أتباع الصّدر يلوكونه إلى الآن دون فهم ولا دراية؟!

وفي الحقيقة: إنّ الإقامة هي الوسيلة الوحيدة الّتي ملّكها النّظام السّابق للصّدر "رحمه الله" لابتزاز منافسيه الأجانب وإذلالهم وإركاعهم متى ما أراد، أمّا بيت الحكيم ـ فحيث لا يستطيع أن يوظّف مثل هذه الوسيلة معهم باعتبار امتلاكهم الجنسيّة العراقيّة ـ فهنا جاءت المدرسة والاستيلاء عليها، وبقي يبتزّهم بمختلف الطّرق والوسائل من أجل إركاعهم والاعتذار منه في البرّاني... إلى غير ذلك من خطط تقدّم الحديث عنها مفصّلاً فيما سبق، فراجع، وتدبّر قليلاً تغنم كثيراً، والله من وراء القصد.