بعد أن تدخّل مدير جهاز الأمن العام حينها الفريق طاهر جليل الحبّوش، واستصدر كتاباً من الرّئاسة، وأرجع المدرسة المغصوبة إلى بيت الحكيم في سياق الخطّة "باء" كما وصفناها؛ أخذ الشّهيد محمّد الصّدر يصف آل الحكيم بالأسرة المتفقّهة الطّيبة، وأنّ الوديعة استُرجعت وانتهى سبب الخلاف، وأنّ استمراره يخدم الاستعمار ويضرّ المذهب والحوزة، فلنتحابّ ونتوادّ، وأنا المبادر!!
أقول: لكن سيّدنا، ومن هو الّذي شكّك بالوقفيّة، وفسّقهم، وهدّدهم، إذا كانت النّتيجة معروفة منذ البداية؟! وكيف صار الاستيلاء بالقوّة على المدرسة "وديعةً" لديكم؟! وهل تستحقّ مثل هذه البناية أن تُنزل نفسك إلى هذا المستوى، وتتصارع كما يتصارع أبناء السّوق من أجل منافعهم، وتتحمّل هذه الأوزار كلّها؟!
فحتّى لو كنت أنت صاحب الحقّ فرضاً وأنت تعلم بأنّك لست كذلك، فكان عليك منذ البداية أن تنهر من استولى عليها، وتُرجعها في اللّحظة نفسها، وتضرب مثلاً عالياً في التّسامح والكبرياء؛ اللّهمّ إلّا إذا كنت مجبراً على تنفيذ خطّة معدّة سلفاً، والله من وراء القصد.

لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل المعلّقين.