مدير جهاز الأمن في حينها وآخر مدير مخابرات في جهاز صدّام الفريق طاهر جليل حبّوش: للتّاريخ أذكر بأنّي أخبرت نائب رئيس مجلس قيادة الثّورة السيّد عزّت الدّوري بأنّ المرجع الأعلى السيّد محمّد الصّدر أقام صلاة الجمعة في مسجد الكوفة وحضرها الشّيعة والسُنّة؛ لأنّي أعرف بأنّ السيّد عزّت يهتم بأمور الدّين أكثر من غيره، فقال: الحمد لله حقّ حمده؛ إنّها خطوة هامّة جدّاً في خدمة المسلمين، وفّقه الله في هذا المسعى!!

أقول: وثّقنا فيما مضى مقطعاً مرئيّاً للشّهيد محمّد الصّدر أفاد فيه بأنّ صلاة الجمعة في مسجد الكوفة لم تكن لتكون لولا إذن الحكومة وقبولها، ولا يُمكن أن إقامتها غصباً عليها، وهذا النّقل من الحبّوش ـ والّذي كان يحترم الصّدر كثيراً ـ ينسجم تماماً مع ما ذكره الصّدر، ويؤكّد أنّ التوجّه نحو صلاة الجمعة هو آلية مشتركة بين الاثنين، حتّى وإن كانت الأهداف والطّموحات مختلفة، فتفطّن قليلاً تغنم كثيراً، والله من وراء القصد.