بالمناسبة، وللتّذكير: حينما تُريد أن تردّ على ميثاق العسر في أيّ موضوع يطرحه، وخصوصاً فيما يذكره ويكتبه عن الشّهيد محمّد الصّدر، فعليك أن تعرف أنّ الطّريق هو ما يلي:

حينما أنقل مقطعاً مرئيّاً للشّهيد محمّد الصّدر، أو تسجيلاً صوتيّاً، أو فتوى، أو استفتاءً، فعليك أن تقول: ما نسبه ميثاق العسر للشّهيد مفبرك ولا صحّة له، والدّليل أوّلاً وثانياً وعاشراً...؛ أو تقول: ما نسبه ميثاق العسر للشّهيد صحيح ولا غبار عليه، ولكنّ ما يقصده الشّهيد محمّد الصّدر ليس ما فهمه ميثاق العسر، وإنّما هو كذا وكذا وكذا.

هذا هو الرّدّ العلميّ الّذي يجب أن يتعلّمه الجميع، أمّا التّهريج والتّخوين والسّباب والتّسقيط، فهذه هي المرحلة الأولى الّتي سلكها الشّهيد "رحمه الله" في بداية طرح مرجعيّته حينما كان ضعيفاً، وقد تنازل عن هذه المرحلة فيما بعد، وأمر الجميع بضرورة الابتعاد عنها؛ لأنّ هذه الطّريقة سوف تُبعّد النّاس عنّا، حسب تعبيره.

وأنتم، يا مقلّدي الشّهيد ومحبّيه أقوياء في الوقت الحاضر، ولديكم كلّ السّلطة وإمكانيّات العراق بعرضها العريض؛ فنتمنّى عليكم الابتعاد عن الطّرق غير العلميّة في الرّدّ.

وأنتم تعلمون تماماً بأنّ ما أكتبه لن يغيّر من قواعدكم وجماهيركم شيئاً؛ لأنّ هذه الجماهير صُمّمت بطريقة لا يؤثّر فيها النّقد العلميّ على الإطلاق، وما يحصل من تأثيرات وتصدّعات بسيطة جدّاً هنا أو هناك فلا قيمة له في المجموع الكلّي، والجميع يتّبع التّوجيهات المركزيّة الصّارمة؛ لذا نتمنّى تعميق لغة العلم وسيادة الاحترام.

ولا أنسى أن أذكّر أيضاً: عليكم أن تعلموا أيضاً أنّ ميثاق العسر حينما ينتقد شخصاً بعينه، فلا يعني ذلك اصطفافه مع شخص آخر مناوئ لكم؛ ومن يعرف سياقاته النّقديّة لا أعتقد أنّه سيقع في مثل هذه الفخاخ؛ فهو صاحب كتاب "لقرآن البعدي"، ويسجّل بوضوح تامّ ويقول: لم يوفّق الرّسول في إثبات ماورائيّة أصواته القرآنيّة!!

فهل تتوقّعون من شخص بهذه المواصفات، حينما ينتقد الشّهيد محمّد الصّدر ومشروعه المرجعيّ بعرضه العريض، أن يكون هدفه من ذلك الاصطفاف مع مرجعيّات دينيّة أو سياسيّة مضادّة لكم مثلاً؟! إنْ هذا إلّا عجب عجاب!! استفيقوا يرحمكم الله، والله من وراء القصد.