كتب بعض فضلاء النّجف في التّسعينيّات وهو يردّ مفصّلاً على دعاوى الشّهيد محمّد الصّدر الطّويلة العريضة والّتي كان يروّج لها هو وبطانته:
وأمّا أبوّة السيّد محمّد الصّدر للطلّاب في الحوزة وعنايته بمشاكلهم ورعايته لشؤونهم، فحدّث عنها ولا حرج، ولكن يختصّ ذلك بمن يقلّده، ويُبدي له الطّاعة العمياء؛ فهو الّذي يكون موضع عنايته، يغدق عليه بالعطاء الوفير، ويُحيطه بالرّعاية والتّكريم.
وأمّا من لا يكون كذلك، فالويل له ثمّ الويل لو طلب منه حلّ مشكلة طارئة، أو التمس منه مساعدة ماليّة، بل حتّى لو استفتاه في مسألة شرعيّة، فإنّ أقلّ ما يُجابه به هو الإهانة والطّرد، والأمثلة كثيرة يعرفها المئات من الطّلاب!!
وما صنعه أخيراً في المدارس العلميّة من طرد ما لا يقلّ عن مائة وخمسين طالباً من خيرة المشتغلين المتديّنين لا لشيء ـ في الواقع ـ إلّا أنّهم ليسوا من أتباعه ومقلّديه ومن يرونه وليّاً لأمر المسلمين، [أقول ما صنعه أخيراً في هذا الصّدد] مشهور يعرفه الجميع.
وقد أبقى في المدارس خصوص من يدين له بالولاء المُطلق حتّى مع عدم توفّر أدنى الشّروط في كثير منهم.
هكذا فلتكن الأبوّة الرّحيمة وإلّا فلا!!
ميثاق العسر




لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل المعلّقين.