ما يهمّنا حقيقةً أن نُعيد كتابة تاريخ الحوزة المعاصر، وخصوصاً مرحلة الثّمانينيّات والتّسعينيّات من القرن المنصرم، والّذي كتبه الشّهيد محمّد الصّدر بشكل خاطئ تماماً من أجل الوصول إلى غاياته وأهدافه، ونحن نعي تماماً أنّ هذه المهمّة متعسّرة وربّما متعذّرة، ومحفوفة بمخاطر بالغة جدّاً، لكنّ المحاولة في كتابة تأريخ هذه المرحلة ـ وبالوثائق أيضاً ـ مهمّة للغاية؛ لكي يستعيد النّاس وعيهم ويستفيقوا من غيبوبتهم أو نومهم، ولا يعني ذلك أنّنا تنازلنا عن مشروعنا العامّ في قراءتنا للأديان والمذاهب ومقدّسيها ورموزها، وإنّما لإنصاف الحقيقة، فتدبّر وتأمّل وافهم، ولن تفهم، والله من وراء القصد.