هناك متابعون متنوّرون كان لهم حضور جيّد في منشوراتنا حينما كنّا نفتح ملفّات المرسِل والرّسول والرّسالة بالصّيغ الإسلاميّة عرضاً ونقداً، لكنّهم صمتوا صمت القبور حين بدأنا مشروعنا النّقديّ للشّهيد محمّد الصّدر!! وفي مقام تعليل وفلسفة هذا الصّمت أقول: إنّ شهيق وزفير صداقات هؤلاء وعلاقاتهم هم مقلّدو الشّهيد وعشّاقه؛ فهم يلتقون بهم في الدّوائر والوزارات والمقاهي والبيوت وبقيّة مرافق الحياة، والمؤسف أنّ شريحةً واسعة من هؤلاء لا تفهم شيئاً اسمه “النّقد العلميّ” لمقدّسهم، وأدنى شيء يفعله أحدهم ـ إذا لم يضرّك ـ هو مقاطعتك، ولو كنت صديق طفولته!! ولهذا تجد عموم هؤلاء المتنوّرين يلتزمون الصّمت؛ لأنّهم لا يريدون خسارة هؤلاء والاستمرار في نهج مجاملتهم، وهم كثرة كاثرة تحيط بهم من كلّ حدب وصوب؛ وفي النّهاية يريدون إكمال حياتهم من دون عوار رأس، ولهم الحقّ في ذلك بكلّ تأكيد، وأنا متفهّم لموقفهم وصمتهم أيضاً، والله من وراء القصد.