بالوثيقة: جهاز المخابرات وفي آذار 1997م يؤكّد أنّ جميع المراجع زاروا الشّيخ مرتضى البروجرديّ بعد تعرّضه لحادث اغتيال للمرّة الثّالثة بعبوة ناسفة لغرض الاطمئنان على صحّته، إلّا الشّهيد محمّد الصّدر، والّذي قام بزيارته بعد أسبوعين من الحادث!!

أقول: نصّ الشّهيد محمّد الصّدر وبصوته أيضاً إنّ المتّهمين بقتل الشّيخ البروجردي والشّيخ الغروي كانوا من الأصدقاء ويعملون في البرّاني عندي، لكنّي طردتهما بعد أن ظهرت منهما بوادر الانحراف، وكان هذا قبل مقتل الشّيخين بفترة!!

ممّا يعني: أنّ هؤلاء المشايخ المجرمين القتلة كانوا من أصدقاء الشّهيد محمّد الصّدر وتلاميذه وموظّفي برّانيه في زمن محاولات الاغتيال الثّلاث المتقدّمة ـ والّتي نحدس جدّاً أنّهم كانوا وراءها ـ، أي تلك المحاولات الّتي حصلت قبل أكثر من سنة من مقتل الشّيخين، وهذا يفسّر تأخّر زيارة الصّدر له بعد تعرّضه للحادث، ممّا أثار حفيظة الأجهزة الأمنيّة والمخابراتيّة في ذلك الوقت، بحيث كتبت تقريراً إلى الجهات العليات في رصد هذه الظّاهرة!!

وأخيراً: فهل عرفت علة قول الصّدر من على منبر الجمعة بعد الاغتيال الموفّق للبروجردي والغروي بعد فترة وبلغة الشّامت المنتشي: السّاكت قُتل، والنّاطق بقي رغماً على أنف الميرضى؟! بل ويدعو في تلك الّلحظات المفزعة مقلّدي الغروي ألّا يُكرّروا الأخطاء الماضية والعودة إلى تقليده؟! هذه وثائق لمن ألقى السّمع وهو شهيد، أمّا من ران على قلبه الجهل والغماميّة فلن ينتفع منها شيئاً، فتأمّل قليلاً تغنم كثيراً، والله من وراء القصد.