بالوثيقة: في اليوم الّذي تلا سقوط لبروجردي قتيلاً بسبع رصاصات غادرة، محمّد الصّدر يبعث برسالة يحملها نجله مصطفى إلى الغروي يطلب منه الحضور للجمعة، والأخير يرتعب!! جاء فيها: "بسم الله الرّحمن الرّحيم، سماحة آية الله العظمى الشّيخ الميرزا علي الغروي دام ظلّه الوارث، بعد وافر السّلام وجزيل التحيّه [التحيّة] والدّعاء لكم ولمن تحبّون كلّ خير وسعادة.

فقد أمرني سيّدي الوالد أن أبلغكم أنّكم إذا حضرتم صلاة الجمعة في مسجد الكوفه [الكوفة] ففي الأمكان [الإمكان] تقديمكم إماماً للجماعة في بعض الجمعات.

ويقول سيّدي الوالد: أنّ صلاة الجمعة انما [إنّما] هي لعموم المذهب والحوزه [الحوزة] وليست حكراً على شخص معيّن. جزاكم الله خير جزاء المحسنين.

24 ذي الحجّة 1418هـ مصطفى الصّدر".

أقول: سنتابع في الوثائق اللّاحقة تفاصيل مدهشة تلت هذه الرّسالة، ونكشف فيها عن أسماء قد تُحدث بعض الإرباك لدى بعضهم؛ لكنّ ما نتمنّاه هو أن يوضع ذلك في سياق العمل التّحقيقيّ الصّرف، وليس الغرض منه الإساءة إلى سمعة أحد، ونحن ننقل ما في الوثائق، وإذا كان لأصحاب الشّأن من ملاحظة فيُمكنهم توجيهها إلى أجهزة المخابرات في ذلك الوقت؛ لكنّ الضّرورات المنهجيّة العلميّة تقتضي توثيق ذلك، فتأمّل قليلاً تغنم كثيراً، والله من وراء القصد.