المجرم محمّد خضير عبّاس حسّون الغانمي، المعروف في الأوساط الحوزويّة بالشّيخ محمّد الكربلائي، وهو يشرح العمليّة الثّانية الّتي خطّط لها لسرقة حقيبة رواتب طلّاب الحوزة الّتي يوزّعها السّيستاني، والّتي راح ضحيّتها جابر الحلو، وأُصيب فيها وكيل السّيستاني سالم الأسدي!!
يُشار إلى أنّ هذه العمليّات كان هدفها الأساس ـ بحسب ما صرّح به هؤلاء المجرمين أنفسهم لثقات الصّدر وبطانته في السّجن ـ تمهيد الطّريق وتذليل الصّعوبات أمام ما اصطلحت عليه أدبيّات حزب البعث بـ«تعريب المرجعيّة»، ودعم مرجعيّة الشّهيد محمّد الصّدر وتوسيعها!!
لكن يبقى السّؤال الجادّ قائماً: أين ذهبت الجنطة بعد ذلك، وهي تحتوي على مبلغ كبير جدّاً من الأموال المخصّصة لرواتب طلّاب الحوزة آنذاك؟! خصوصاً وأنت تعمل حينها في مكتب الشّهيد محمّد الصّدر، فهل سلّمتها إلى المكتب، أم تعاملت معها معاملة مجهول المالك، أم وزّعتها على الفقراء بإذن الحاكم الشّرعيّ «الأعلم»؟!
لنترك الجنطة جانباً، ونسأل سؤالاً أهمّ وآكد: من الّذي يتحمّل مسؤوليّة زراعة هكذا أفكار تحريضيّة ضدّ المراجع في زمن الحصار والفگريّات، لتحوّل أمثال هؤلاء المشايخ الشّباب إلى قنابل موقوتة وأدوات للإجرام باسم الإله، تعتبر القتل وسفك الدّماء أسهل من شربة الماء؟!
كان الخطاب التّحريضيّ بمختلف صنوفه وطرائقه والّذي كان يُكرّره الشّهيد محمّد الصّدر يوميّاً في سيرته ومسيرته أمام محبّيه وبطانته، هو المُلهم الأساس لظهور هكذا نماذج دمويّة مقلقة في المجتمع، والمؤسف أنّها باقية وتتمدّد أيضاً!! فتأمّل قليلاً، تغنم كثيراً، والله من وراء القصد.



لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل المعلّقين.