الشّهيد محمّد الصّدر: إنّما خرجت عن حدود الورع الأخلاقيّ والعرفاني وتحدّثت بلغة أنا الأعلم لأنّي شعرت بتكليفي الشّرعي بوجوب عرض نفسي وما عندي للنّاس؛ لأنّي كنت منعزلاً وحيداً فريداً، وباقي المراجع لديهم من البداية معارف وأصدقاء ومن يُحسن الظنّ بهم فيدعون لهم، وبالتّالي: فلا طريق لتعريف النّاس بي غير هذا الطّريق!!
لكن سيّدنا هذه الطّريقة البازاريّة في التّعامل مع ملفّ المرجعيّة لا تنسجم جزماً مع لغة أهل الباطن الّتي تدّعيها، ولو قبلنا مبرّراتك الّتي دعتك للخروج عن هذا المحرّم الأخلاقي أو العرفانيّ، لكنّ الأمور تقدّر بقدرها، في حين أنّك لم تكتف بطرح أعلميّتك فقط، بل جزمت ببطلان تقليد غيرك، وفسّقت وكلاءهم، ولم تسمح بالصّلاة خلفهم، واستوليت على مدارسهم أيضاً، وهدّدت حتّى من يتحدّث بأعلميّة غيرك بالطّرد منها أيضاً... إلخ من أمور معروفة ومشهورة ومبثوثة في تسجيلاتك المرئيّة والصّوتيّة وأجوبة استفتاءاتك... فليُتأمّل قليلاً يُغنم كثيراً، والله من وراء القصد.
لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل المعلّقين.