الشّهيد محمّد الصّدر: لقد أوجد الله المرأة وهي تحمل القذارة والمرض والوسخ في ذاتها وبدنها، وهي مركوزة في جسدها ولا يمكنها التخلّص منها، وهي الحمل والولادة ولحيض والنّفاس والاستحاضة والرّضاع... إلخ، ولهذا اختلفت أحكامها عن أحكام الرّجل، وكلّما كان الوسخ أكثر كان تنظيفه أصعب، سواء من النّاحية الماديّة أم المعنويّة!!

أقول: لم يخلق الله المرأة وسخة ولا قذرة، والأحكام الشّرعيّة الّتي تلحق الحالات الّتي تمرّ بها هي أحكام بشريّة وضعها الرّجل نظراً لمحدوديّة عقله وظروفه ومحيطه، ولا يُمكن أن نجعل هذه الأحكام الذّكوريّة لها مرتكزاً لاستنتاج أنّ الله خلقها قذرة ووسخة بالذّات والكينونة، فتدبّر قليلاً تغنم كثيرً، والله من وراء القصد.