تابعت الشّهادة الخاصّة الّتي قدّمها الدّكتور بشّار معروف عوّاد في الحوار الّذي أجراه الدّكتور حميد عبد الله تحت عنوان شهادات خاصّة، واستمعت بإمعان لحديثه التّفصيلي عمّا كلّفه به عزّة الدّوري شخصيّاً آنذاك من اختيار اثنين من رجال الدّين الشّيعة في النّجف من أجل إرسالهما إلى إيران في أثناء غزو الكويت من أجل الوقوف مع العراق في الحرب ضدّ الأمريكان.

وقد نصّ بشّار عوّاد على ذهابه للنّجف لهذه المهمّة، ولقائه بالسيّد مهدي الخرسان من أجل ذلك، وأنّ الأخير أخبره: بأنّ السيّد الخوئي إذا لم يوافق على إرسال أحد، وذهب أحدٌ معك، فلن يُصلّي بشرٌ خلفه، ولن يمشي في جنازته أحد، بمعنى سقوط عدالته!!

ويقول عوّاد إنّه ذهب إلى بيت السيّد الخوئي، ولم يتلق بالسيّد الخوئي وإنّما وجد أولاده محمّد تقي وعبد المجيد، وأنّ السيّد محمّد تقي أخبره بأنّ الوالد لا يتدخّل في السّياسة، وعلاقتنا بإيران سيّئة، ويكفي أنّنا سكتنا عن بيان موقفنا من غزو الكويت، ممّا سبّب لنا إحراجاً بالغاً أمام الشّيعة هناك؛ وبالتّالي لن نرشّح أحداً لك، وليس لنا علاقة بهذا الموضوع، وهي إشارة واضحة جدّاً في رفضهم الدّخول في هذه المهمّة.

وحينما بدأ الدّكتور بشّار عوّاد في توضيح كيفيّة اختياره للّشخص الثّاني لهذه المهمّة بعد أن قال بأنّه اختار الشّيخ أحمد البهادلي منذ البداية لكونه صديقاً له، والمشاهد ينتظر الطّريقة الّتي أختار بها بشّار عوّاد الشّخص الثّاني واسمه أيضاً بعد هذا الرّفض الواضح من قبل الخوئي والنّجف، بُتر الحديث بشكل واضح وانتقل الّلقاء إلى موضوع آخر ولم يرد في الحوار اسم محمّد الصّدر أصلاً ولا كأنّه هو من وقع الاختيار عليه بعد هذا الرّفض الواضح من الجميع!!

لذا نرجو من الدّكتور حميد عبد الله بيان الأسباب الّتي دعت إلى حذف هذا الجزء من الشّهادة تحديداً، خصوصاً مع إصرار المقدّم الحادّ على شيطنة حسين الصّدر وعلاقته بالنّظام، والأهمّ من ذلك نرجو بثّ الحلقة الأصليّة كاملةً، وعدم حذف هذا الجزء من الشّهادة التّأريخيّة المهمّة للدّكتور بشّار عوّاد؛ لكي نعرف منه مباشرةً كيف وقع الاختيار على محمّد الصّدر، ولماذا وقع عليه تحديداً بعد رفض بيت الخوئي المشاركة في المهمّة، والله من وراء القصد.