السيّد أحمد المددي التّلميذ المبرّز للسيّد السّيستاني: كنّا نُشاهد السيّد السّيستاني بعمامته الكبيرة يصعد التّكسي مع العبريّة ويتوسّط اثنين من المعدان [حسب نقله للاصطلاح الرّائج في الوسط النّجفي آنذاك] ليذهب إلى شطّ الكوفة؛ حيث شخّص بأنّ المشي هناك مفيد له!!

أقول: ما أشار إليه الشّهيد محمّد الصّدر من أنّ والده ترك الذّهاب إلى إمامة الجماعة في الحرم حينما انتقلوا إلى السّكن في الحنّانة، وعلّل ذلك بأنّ الرّكوب عبريّة لا يُناسب حاله ومقامه، إنّما يُشير إلى هذه الحالة الّتي كان ينظر إليها المجتمع الحوزويّ في الوسط النّجفي بنظرة تعالِ واستعلاء؛ حيث يستقلّ السّيارة مع من يُسمّيهم المجتمع النّجفي آنذاك بالمعدان، فتفطّن وافهم، ولا تكن أمّعة ومن الجاهلين، والله من وراء القصد.