الوثيقة وفي آذار (مارس) 1997: جهاز المخابرات العراقي يؤكّد استمرار العمل بالتّوجيهات المركزيّة بصدد دعم مرجعيّة الشّهيد محمّد الصّدر، حيث تمّ عرض أسماء الرّعايا الأجانب من المنتمين للحوزة عليه من قبل السيّد محافظ النّجف آنذاك [حسين العوّادي]، وبعد موافقته على القوائم، تمّ اعتماد تزكيته للطلبات أساساً لتمديد إقاماتهم!!

أقول: حينما يحاول الشّهيد محمّد الصّدر تبرير هذا الدّعم الواضح والفاضح من قبل القصر الرّئاسي له، من خلال منحه ملفّ الإقامات واعتماد تزكيته، بالقول: إنّ موضوع الإقامات كان معطى للسيّد الخوئي، فإذا كان فيه مثلبة فيجب أن تكون للخوئي أيضاً... أقول: مثل هذا النّقض من قبيل: "شجاب الكبّة لراس الجسر"؛ لأنّ النّظام برئيسه آنذاك لم يقدّم موضوع الإقامات للخوئي من أجل دعم مرجعيّته، وإرغام منافسيه وإذلالهم، وفرض اشتراطاته عليهم، وكيف يقدّم ذلك والخوئي سيّد الطّائفة وزعيمها المتّفق على علمه وفقاهته قبل ذلك، بخلاف الحال في سماحتكم سيّدنا أبا المرتضى؛ حيث تصرّ الوثائق على أنّ ذلك يأتي دعماً لمرجعيّتكم وتوسعةً لنفوذها، وسلوكك الخارجي في التّعامل مع منافسيك يؤكّد ذلك بوضوح، فتأمّل وتدبّر وافهم، والله من وراء القصد.