لا يُمكن للعقل السّويّ في أيّامنا أن يتقبّل قدوةً دينيّةً وأخلاقيّةً تُقدم على إحراق البشر وهم أحياء مهما كانت الأسباب، فكيف إذا كان الإحراق بسبب تركهم الإسلام لعدم قناعتهم بسماويّته!!
ولا يُمكن للعقل السويّ في أيّامنا أن يتقبّل قدوةً دينيّة وأخلاقيّة كان يدخل إلى سوق الجواري فيكشف عن سيقان من يُرغب بها ويفحصها ويتوثّق من جودتها، وقد اشترى وتملّك وخصّص سبع عشرة جارية لرغباته الجنسيّة!!
لكنّ المشكلة الكبرى الّتي نعاني منها نحن المسلمين اليوم ـ خصوصاً الشّيعة ـ هي أنّنا مصرّون على التمسّك بمقدّسينا رغم علمنا في قرارة أنفسنا بأنّ ممارساتهم وأفعالهم في عرف اليوم هي قبائح ما بعدها قبائح، ولكنّنا نضحك على عقولنا، ونحاول بشتّى الطّرق والآليّات تكذيبها، أو تلميعها، والدجّالون ببابك يتكاثرون ويتقافزون وما أكثرهم.
وباختصار شديد: لا يمكن الجمع بين الدّم والقداسة، ولا بين إحراق البشر واستحقاق القدوة، ولا بين أسواق الجواري ومثال الأخلاق؛ وما لم نمتلك شجاعة الاعتراف بهذه الحقيقة المرّة، فسنبقى ندور في حلقة تبرير القبيح وتقديس ما لا يُقدَّس، فتأمّل قليلاً تغنم كثيراً، والله من وراء القصد. #ميثاق_العسر


لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل المعلّقين.