السيّد محمّد باقر الصّدر: اقتضت الحكمة الربّانيّة أن يتبدّل القائد من عليّ إلى الحسن؛ لأنّه لم يكن بإمكان عليّ أن يتراجع عن أسلوب الحرب الّذي أسّسه وعمل به، وكان المفروض أن يأتي قائد آخر هو الّذي يحوّل الحرب إلى الصّلح وهو الحسن، ويجب أن تتبدّل صفحة التّاريخ بقتل عليّ!!
أقول: ما ذكره "رحمه الله" في خصوص السّنن التّاريخيّة سليم وواقعيّ، وكم لها من نظير لمن فحص وتابع، ولكن دعوى اقتضاء الحكمة الرّبانيّة ذلك إنّما هو مبنيّ على مجموعة مقولات كلاميّة فاسدة ومنها عصمة عليّ والحسن.
والصّحيح: إنّ الّذي أفضى لقتل عليّ هو إصراره وتزمّته الشّديد على التمسّك بالقتال وتوسيع الجبهات والتّقديرات الخاطئة، وهذا الموضوع كان لنجله الحسن تحفّظات بالغة جدّاً عليها، ولهذا جنح للواقعيّة والصّلح بمجرّد مقتل أبيه، وكنت أتمنّى على الرّاحل الشّهيد الاطّلاع على تحفّظات الحسن دون فلاتر كلاميّة، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل المعلّقين.