اتّفقت كلمة الرّواة كلّها على أنّ الإمام عليّاً استولى على ما وجد في عسكر الجمل من سلاح ودابّة ومملوك ومتاع...إلخ فقسّمه بين أصحابه وأهله وأولاده؛ فإمّا أن تقبل هذه الحقيقة وتؤمن باستحالة تعميم مثاليّة وإنسانيّة وأخلاقيّة أصحابها على عموم البشريّة بمختلف ألوانها ولغاتها وعدم إمكان مطالبتهم بالإيمان برمزيّتهم ومثاليّتهم الّتي لا يُدانيها بشر قطّ!!

#وإمّا أن ترفضها وتبني على نفسك ومن على شاكلتك سوراً من أوهام وخرافات ودجليّات وتطلب من النّاس التّصديق بها، فتضحك على النّاس ويضحك النّاس عليك وعلى عقلك أيضاً، فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.