كان الإمام عليّ ـ كما في الرّواية الصّحيحة والمعتبرة ـ يُسلّم على النّساء، لكنّه لا يُسلّم على البنت الشّابة، ويعلّل ذلك كما هو نصّ الرّواية: «أتخوّف أن يُعجبني صوتها، فيدخل عليّ أكثر ممّا طلبت من الأجر»!!
وهنا نسأل: كيف يتسنّى للإمام أن يُميّز بين المرأة الشّابة وغيرها؛ ليُسلّم على الثّانية ويمتنع عن الأولى؟! إذا كان ذلك بالنّظر، فما خشي منه الإمام قد يقع فيه ابتداءً باحتماليّة الإعجاب بمفاتن وجهها، وإذا كانت النّساء جميعاً يلبسن البُرقع والجلباب، فكيف يكتشف الإمام الشّابة من غيرها ليسلّم؟!
ولو فرضنا اكتشاف الإمام لقدرة التّمييز بالنّظرة الأولى ولو لغير الوجه، فهل الصّوت الّذي يُحرّك كوامنه يختصّ بالمرأة الشّابة فقط، ولا يوجد في الأكبر منها؟!
ثمّ أين العصمة السّلوكيّة الّتي ينسبها أصحابنا إليه، وهو يخشى من اهتزاز كوامن شهوته من صوت امرأة شابّة، وقد تملّك العشرات من الجواري من أجل حاجاته الجسديّة؟! بل كان يدخل إلى سوق الجواري، فيكشف عن سيقانهنّ ـ كما في الرّواية المعتبرة عند السيّد الخوئي ـ من أجل شرائهنّ؟!
أعتقد أنّنا بحاجة إلى مرجعيّة سلوكيّة وأخلاقيّة مختلفة تماماً عن هذه النّصوص وأصحابها، وعن طريقها يمكننا ضبط نفوسنا وشهواتنا بطريقة سليمة، ومن غير ذلك سنبقى نعيش في أوهام التديّن وإغماض العين الكاذب، ولله في خلق "الكلاوات" شؤون وشؤون، وهو دائماً من وراء القصد.



لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل المعلّقين.