الشّهيد محمّد الصّدر ومن على منبر الجمعة في مسجد الكوفة: جميع السّافرات والمكشّفات زانيات، لكن ليس من نوع الزّنى الّذي يوجب الحدّ من الرّجم أو الجلد، وإنّما حدّه التّوبة والاستغفار!!

أقول: سيأتي لك جاهل هنا أو جويهل هناك ليقول لك: إنّك تستقطع مرادات السيّد، وتجتزئ مقاصده، وتتأوّل معانيه، وهو لا يقصد ما ترومه أصلاً، وإنّما قصده أنّ السّافرة والمكشّفة زانية بالمعنى الّذي يقصده، وليس بالمعنى الّذي تنسبه إليه... إلخ، من خريط لا يفهم حتّى صاحبه معناه!!

وما أتمنّاه على هؤلاء أن يفهموا، وأنا أعلم أنّهم لم ولن يفهموا؛ لأنّ الحبّ يُعمي ويُصمّ: أنّنا لا نجتزئ من كلمات الصّدر ونصوصه وأحاديثه بطريقة تُخلّ بمضامينها على الإطلاق؛ فهذا ليس من شيمتنا ولا شأننا كباحثين، وإنّما نجتزئ المضامين والكلمات والنّصوص الواضحة الّتي لا يتوقّف فهمها على ما قبلها ولا ما بعدها، بحيث لو ألقيتها على أيّ متكلّم عاقل فسوف يفهمها كما نطرحها لا غير، فتدبّر وافهم، والله من وراء القصد.