الإمام الصّادق: حُرّم الله النّساء على جدّي عليّ بن أبي طالب ما دامت جدّتي فاطمة عنده؛ وذلك لكونها طاهرة لا تحيض أصلاً، فلا معنى لأن يبحث عن غيرها!!

أقول: من الواضح أنّ الإمام يفترض ـ وهذه هي نظرة الإسلام للمرأة عموماً ـ أنّ الحاجة إلى الزّوجة هي حاجة جنسيّة وتُختزل في لون خاصّ منها فحسب، ولهذا ما دامت فاطمة متيسّرة لعليّ بن أبي طالب من هذه الجهة طيلة الشّهر [حسب هذا الافتراض الطّوبائي]، فأيّ معنى لأن يبحث عن غيرها مثلاً؟!

وهذا الافتراض باطل من أساسه، ولا يُفصح عن سبب تحريم الزّواج عليه بوضوح كما أوضحته النّصوص الصّحيحة، ولو سلّمنا هذا التّوجيه جدلاً فنقول: ربّما لا يوجد أيّ انسجامٍ أو تفاهمٍ بينه وبينها، وفي الوقت نفسه لا يُريد تطليقها نظراً لأولاده مثلاً، فيبحث عن زوجةٍ أخرى لسدّ حاجاته النفسيّة أو الاجتماعيّة، وكم له من نظير... فتدبّر كثيراً، والله من وراء القصد.