يخشى كثير من المتابعين حتّى من تسجيل إعجاب بسيط على تعليق مغمور في ثنايا مئات التّعليقات؛ خوفاً من أن يراه الزّبانية، فيحسب أنّهم سيقطعون رأسه ويسقّطونه اجتماعيّاً، مع أنّ الخوف إلى هذه الدّرجة غير مبرّر أصلاً. فكيف يمكن أن نصنع وعياً، وأنت تخاف حتّى من ضغطة إعجاب؟! ولهذا أجد النّساء في هذا المجال أشجع من كثير من الرّجال.

ولهذا سنضع رسوماً على هذا الحساب قريباً: الدّفع مقابل الاستفادة؛ إذ لا يُعقل أن نضع عصارة جهودنا الّتي صرفنا عليها زهرة عمرنا بالمجّان وفي متناول الجميع لأكثر من عشر سنوات، ولم نجنِ منها قرشاً واحداً، ولو لتطويرها وانتشار أفكارها وتدعيمها، بينما يبقى المتابعون في خوف ووجل حتّى من إعجاب بسيط. فلا معنى أن تكون قلوبكم معنا وجيوبكم وتفاعلاتكم ـ ولا نقول سيوفكم ـ مع غيرنا، والله من وراء القصد.