بالوثيقة: في آذار 1997، وبعد أن أشاع الشّهيد محمّد الصّدر نيّته الذّهاب إلى الحجّ، مهّد الطّريق لقيام نجله مصطفى بالصّلاة مكانه، وقد تناقص عدد المصلّين بشدّة؛ بسبب النّظرة السّلبيّة الّتي كان يحملها طلّاب الحوزة ومقلّدو والده تجاه مصطفى بسبب تصرّفاته، والّتي ـ بحسب جهاز المخابرات ـ أساءت إلى سمعته وسمعة والده أيضاً!!
وجاء في نصّ الوثيقة، بعد أن نقلت عن الصّدر نيّته الذّهاب إلى الحجّ في تلك السّنة: "قيام مصطفى ابن الصّدر بأداء صلاة الجماعة مكان والده (بقصد تهيأة [تهيئة] الإجراء لأن يحلّ مصطفى محلّ والده خلال فترة غيابه عند أداء فريضة الحجّ)، وقد تناقص عدد المصلّين بشكل ملفت للنّظر عند قيام مصطفى بالصّلاة محلّ والده؛ بسبب النّظرة الّتي يحملها طلبة العلوم الدّينيّة ومقلّدي [مقلّدو] والده تجاهه، والّتي نجمت عن تصرّفاته الّتي تُسيء لسمعته وسمعة والده".
أقول: ما ألمحنا إليه في المنشور السّابق ربّما يعزّز الاحتمال الّذي ذكرناه؛ وهو: أنّ الشّهيد محمّد الصّدر أراد اختبار حلول نجله مصطفى مكانه، تمهيداً لأمور أكبر، فلمّا رأى العواقب تراجع القهقرى. وهذا احتمال قد يكون صحيحاً وقد لا يكون، ولا ينفي أصل حادثة تناقص المصلّين الّتي كشفت عنها وثائق المخابرات.
خصوصاً أنّ سوء سمعة مصطفى بين مراجعي برّاني أبيه كان أمراً معروفاً ومتداولاً، ووصلت بشأنه أسئلة مصوّرة إلى الصّدر نفسه، وقد دافع عنه بقوّة ولم يذمّه أصلاً كما هي العادة والمتوقّع، فتأمّل وتدبّر وافهم ـ ولن تفهم ـ، والله من وراء القصد.




لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل المعلّقين.