الشّهيد محمّد الصّدر: لولاي لما عرف النّاس: إنّ زوجة الأخ حرام، وأنّ أخت الزّوجة حرام، وأنّ أخا الزّوج حرام، وأنّ الصّلاة بالأموال غير المخمّسة أو مجهولة المالك بدون تخميس باطلة، وأنّ تصليح الرّاديو والتّلفزيون إعانة على الإثم، وإنّ العمل في المصارف الأهليّة حرام...إلى غير ذلك من المسائل الكثيرة الّتي سكت المراجع عن كتابتها في رسائلهم العمليّة وأجوبة استفتاءاتهم!!

أقول: ما ذكره "رحمه الله" إمّا أن يعود إلى الجهل، أو إلى التّجهيل، وأنّنا إذا أحسنا الظنّ به فنقول: إنّه من التّجهيل المتعمّد، وفي سياق مسلسل التّحريض المستمرّ الّذي كان يقوده ضدّ منافسيه وخصومه المراجع من أجل تثبيت مرجعيّته بأيّ طريقة كانت، وإلّا فرسائلهم العمليّة وأجوبة استفتاءاتهم بل ونصوص وكالاتهم لوكلائهم ومعتمديهم مملوءة بمثل هذه الأحكام تصريحاً وتلويحاً، والّتي يُعدّ بعضها من الواضحات، فتدبّر وافهم، والله من وراء القصد.