الملاحظ أنّ أقصى طموح وتوقّعات دينيّة لعموم مقلّدي الشّهيد محمّد الصّدر هو البحث عن الأعلم، وأنّ أحداً منهم إذا صدّق ـ ولو من باب فرض المحال ـ بنقدك للشّهيد، فأقصى ما يتوقّعه ويفكّر فيه هو أن ترشده إلى بديل خرج من عباءة الصّدر نفسها أيضاً!!
ولهذا تجدهم يُصدمون صدمة عمرهم حينما يرونني، على سبيل المثال، أقول بضرس قاطع أيضاً: إنّ الإمام الكاظم نكح الأخضر واليابس من الجواري حتّى أولدهنّ ما يقرب من ستّين ولداً، وإنّ الكثرة الكاثرة لجميع سلالته من السّادة الموسويّة هم أولاد جوارٍ مغتصبات تحت عنوان ملك اليمين وليسوا عن طريق الزّواج أصلاً، وكان يعيش في بحبوحة من العيش ببركة أموال الخمس الّتي يرسلها السُّذّج والأتباع إليه من بغداد والكوفة، حتّى وصل عدد أفراد أسرته، بما في ذلك الخدم والحشم، إلى خمسمائة نسمة بتصريحه هو!!
نعم؛ يُصابون بالصّدمة؛ لأنّ هناك مشروعاً متكاملاً لإبقائهم مستمرّين في قاع الجهل والرّجعيّة والتّخلّف والظّلاميّة؛ إذ رأس مال هذه المشاريع هو ذلك، ووعيهم البسيط والقليل يُفقد هذه المشاريع رأس مالها، ويُخرجهم من السّقف الّذي رُسم لهم، والّذي لا يسمح لهم إلّا باتّباع التّوجيهات المركزيّة الّتي تحدّد لهم طريقة التّفكير أيضاً ومساراته، والاستمرار في التّقديس والقداسة دون أن يفكّروا يوماً في مناقشة أصل البناء الّذي قامت عليه هذه المقدّسات، فتفطّن قليلاً تغنم كثيراً، والله من وراء القصد.

لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل المعلّقين.