الشّهيد محمّد الصّدر: المتّهمون بقتل الشّيخ الغروي والبروجردي كانوا يعملون في مكتبي، وهم بمعنى من المعاني أصدقاء، لكنّي طردّتهم قبل حادث الاغتيال بفترة؛ نظراً لظهور السّلوك المنحرف عليهم [الظّاهر من قبيل إيمانهم بكونه المهدي]، والظّاهر أنّ الاعترافات أخذت منهم بالقوّة، وكان البناء أن يّذاع في التّلفزيون أمران:
الأوّل: التّمثيليّة الّتي مثّلوها بالفعل في طريقة قتلهم للمشايخ.
الثّاني: اعترافاتهم بذلك.
والحمد لله لم يبثّ أيّ من الأمرين، وكفانا الله شرّ ذلك!!
أقول: إنّ نشر اعترافات هؤلاء ـ حتّى لو انتزعت بالقوّة كما يقول الشّهيد ـ لا معنى لأن يُخاف منه ما دامت النيّة سليمة، والمفروض أن يتمنّى الشّهيد ظهورها للملأ العام، ويتبرأ منها ومن أصحابها حتّى لو كانت جزءً من مخطّط يُراد منه ضرب عدّة عصافير بحجر واحد على حدّ تعبيره، واعترافات هؤلاء المتّهمين لأحد ثقات الشّهيد ومن أبرز وكلائه ـ أعني الشّيخ أوس الخفاجي ـ في السّجن خير شاهد على أنّ اعترافاتهم لم تُنتزع بالقوّة أصلاً، وإنّما هي حقيقة وقناعة كانت تحرّكهم نحو هذه الجريمة، فليُتأمّل قليلاً يُغنم كثيراً، والله من وراء القصد.
لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل المعلّقين.