جاء في استفتاء خطّي وجه إلى الشّهيد محمّد الصّدر ما يلي:

ألف: أحد الأشخاص أخذ سيارة من أحد المنازل العائدة للأهالي في الكويت خلال الأحداث، ولا أعرف صاحبها الآن، وبعتها بمبلغ، واشتريت بقيمة المبلغ بستان زراعي، وحصلت عليه أرباح خلال الانتاج، ما هي ذمتنا المكلفة الآن عندما نريد ابراء علماً أننا بحاجة لهذا البستان، فما هو الحكم أخذ السيارة ومبلغها؟ وحكم البستان وأرباحه، وحكم أموال الأرباح عندما استعملناها لشراء حاجاتنا من الطعام وغيرها؟

باء: كما حصلت على بعض المواد المنزلية باختلافها وملابس في نفس الأحداث ولكن كانت خارج المنازل أي في الشّارع، البعض استعملتها لي والبعض بعته واستعمل قيمتها لأعمال أخرى، فما حكم هذه المواد والملابس وحكم المستعمل وحكم المبيوع وأموالها، وحكم الأموال الّتي استعملها للأعمال الأخرى؟ أفتونا مأجورين. **ولدكم الفقير إلى رحمة ربّه الغني: إسماعيل علي الحيدري **

فكان جواب الشّهيد محمّد الصّدر: بسمه تعالى: ادفع ثمن السّيارة كما بعتها، وأنت مُجاز بالتصرّف في الباقي. بسمه تعالى: احسب ثمن ما بعته من الأعيان، وما هو موجود بالقيمة الحالية، ودفع خمس الموجود. محمّد الصّدر.

أقول: بعد إسقاط الحكومة العراقيّة آنذاك للدّينار العراقيّ السّويسري اصطلاحاً، يضحى ثمن السّيارة في وقت الاستفتاء عبارة عن تفاليس لا تصلح لشراء عود بخور عن طريقها، خصوصاً وأنّ الدّفع سيكون للسيّد نفسه بعنوان مجهول المالك... فليُتأمّل قليلاً يُغنم كثيراً، والله من وراء القصد.