الشّهيد محمّد الصّدر في حديثه مع أئمّة صلاة جمعته في المحافظات العراقيّة: هدفي صناعة مراجع [محليّين] في النّجف ليكونوا هم الأعلم من أجل قبض الحقوق والقضاء والإفتاء وحلّ مشاكل النّاس؛ لكيلا يتسلّط علينا [الأجانب] من إيران وباكستان والهند والخليج بعنوان الأعلم، والأعلم يجب أن يكون في النّجف، وأنتم يا وكلاء الجمعة إذا صرفتم اهتمامكم للدّرس يُمكنكم أن تكونوا في فترة قريبة مراجع أو نواة مراجع!!

الشّهيد محمّد الصّدر في مجلس درسه الفقهي في نفس السّنة تقريباً والظّاهر بعد يأسه: الحمد لله الحوزة بالشّكل الّذي عرفناها، لا ورع تعطي ولا تفقّه تعطي هيج، يدخل حيواناً، ويخرج حيواناً، ويموت حيواناً!!

أقول: لا شكّ في أنّ صناعة مرجعيّات عراقيّة محليّة كان هدف الحكومة العراقيّة آنذاك، وهو مشروع ظهر للسّطح بعد وفاة السيّد الخوئي، وعن طريقه دُعمت مرجعيّة الشّهيد محمّد الصّدر ومُنحت امتيازات هائلة، وهذا الأمر لا يُنكره حتّى الشّهيد نفسه، لكنّه يرى أنّه تماهى معه من أجل الوصول إلى أهدافه، وهو أمر مسوّغ من النّاحية الشّرعيّة حسب بياناته، فتفطّن وتأمّل وافهم، والله من وراء القصد.