وأنت تشرّفنا في هذا المكان لتقرأ وجهات نظرنا حول شخصيّة الإمام الحسين وحياته وأهدافه الّتي آلت به إلى القتل في كربلاء، عليك أوّلاً أن تجمع جميع معلوماتك الّتي استقيتها من المنابر حوله وتضعها في سلّة المهملات؛ ومن غير ذلك سيجنّ جنونك، وتسبّ وتلعن وتشتم حتّى ينقطع النّفس.

وذلك لأنّك تعتقد بأنّ الإمام الحسين كان ممثّلاً بارعاً حفظ الدّور الموكل إليه إلهيّاً بعناية واحتراف كامل؛ ولهذا خرج من المدينة إلى مكّة، ومن ثمّ إلى العراق، وهو يعلم علم اليقين بمقتله وفي منطقة اسمها كربلاء تحديداً، وكان مضطرّاً للعب دور الممثّل الجاهل بمستقبله أمام نسائه وجواريه وعبيده وأولاده وأصحابه!!

وحينما يقول لك شخص: إنّ هذه أوهام لا علاقة لها بحركة الإمام الحسين، ولا بطبيعة أهدافه وتمنّياته، ولا تنسجم مع سيرته الذّاتيّة القائمة على أساس الاعتياش على السّلب والنّهب والإتاوات، وأنّه كان طامحاً في الخلافة والسّلطة وعاشقاً لها، فمن الطّبيعي أن يُجنّ جنونك، لأنّك لا تُريد أن تستيقظ من أحلامك الورديّة. فتفطّن قليلاً تغنم كثيراً، والله من وراء القصد.