ما لا يفهمه محبّو آل الصّدر ـ وغيرهم في مواطن أخرى أيضاً ـ أنّ قناعاتي الدّينيّة والعقائديّة، مهما كانت ومهما كانت طبيعتها ومدياتها، فهي لا تؤثّر ولا واحداً بالمئة، أكرّر: ولا ١٪، على قيمة ما أنقله من وثائق وأدلّة مصوّرة ومسجّلة وموثّقة!! فهذه الوثائق لا ينبغي لعاقل أن يهملها، حتّى لو فرضنا صدورها من حجر أو مدر؛ لأنّ قيمة الدّليل فيما يثبته ويكشف عنه، لا في طبيعة الشّخص الّذي ينقله أو قناعاته وأفكاره!! فمتى يستفيق هؤلاء ويفهمون أنّ ميثاق العسر، سواء أكان طويلاً أم قصيراً، جميلاً أم قبيحاً، كبيراً أم صغيراً، مؤمناً أم غير ذلك، فلا يؤثّر هذا الأمر على قيمة ما يطرح، طالما كانت طروحاته مقتصرةً على الوثائق والدّليل الّذي يمكن فحصه والاستناد إليه بمعزل عن طارحه وناقله؟! ولهذا فلا يوجد عاقل على وجه البسيطة تُقدّم له الوثائق كما أقدّمها أنا، ثمّ يترك مناقشتها وفحصها، ويقول: ميثاق العسر لا يفهم في الكهرباء!! وما علاقة فهم ميثاق العسر بالكهرباء بصحّة وثيقة مصوّرة أو تسجيل مرئيّ أو صوتيّ يستطيع كلّ إنسان مشاهدته وسماعه وفحصه بنفسه؟! نعم؛ من حقّ المتابع ألّا يُصلّي ورائي، أو يدفع لي خمس أمواله، أو يزوّجني… إلخ، لكنّ هذا مطلب آخر لا علاقة له من قريب ولا من بعيد بما أنشره من وثائق، ولا يسقط شيئاً من قيمتها أيضاً؛ فليتدبّر قليلاً يُغنم كثيراً، والله من وراء القصد.