المؤسف، وأكرّرها وبشدّة أيضاً، أنّ الصّدر أسّس لظاهرة مخيفة جدّاً، سواء في العمل الدّينيّ أو السّياسيّ أو حتّى الاجتماعيّ أيضاً، وهي ظاهرة الميكافيليّة، بمعنى: الغاية تبرّر الوسيلة؛ إذ أصبح بإمكان الإنسان أن يُظهر لشريكه ومنافسه ووليّ نعمته وصديقه أنّه معه، وينفّذ ما يُريد بحذافيره، وبعد أن يستفيد من كلّ إمكانيّاته يقلب له ظهر المجن، ويطگله سفن، ويُعدّ هذا الأمر عندهم شطارةً ومهارةً، ولله في خلقه شؤون وشؤون!!