مشكلة شريحة كبيرة من البسطاء والسُّذّج أنّهم يتصوّرون أنّ الشّهيد محمّد الصّدر قد أحياهم وانتشلهم من الضّياع الّذي كانوا يعيشونه حسب تعابيرهم؛ مع أنّهم لو تفطّنوا إلى ما صنعه "رحمه الله" فيهم، لما تردّدوا في القول إنّه أماتهم وأركسهم إلى القاع!!
وذلك لأنّ من يفكّر في مصلحتي لا يدعو طلّاب الأكاديميّات جميعاً إلى الغشّ في الامتحانات!!
ومن يفكّر في مصلحتي لا يقول لي: تعالَ صلِّ خلفي بالولاية، ولا عليك بالمخاطرة الأمنيّة مهما كانت العواقب، وعليَّ الضّمان!!
ومن يفكّر في مصلحتي ينهاني عن الاقتراب من القاصرات دون علم أهلهنّ، ولا يفتح لي باباً فقهيّاً يجوّز ذلك!!
ومن يفكّر في مصلحتي لا يخاطر بحياتي، ويدعوني إلى المشي للحسين وإطلاق الشّعارات مهما كانت المخاطر والعواقب!!
ومن يفكّر في مصلحتي لا يدعو طلّاب الطّبّ إلى الابتعاد عن دروس التّشريح وأشباهها قدر الإمكان، ثمّ الاكتفاء منها بما يحقّق حدّ النّجاح!!
من يفكّر في مصلحتي لا يفسّق ويسقّط المراجع الآخرين ووكلائهم ومقلّديهم ويخلق لي حالة من التّصادم والصّراع السّرمديّ المستمر حتّى في داخل البيت الواحد!!
وهكذا تتوالى أنواع الفتاوى والممارسات الّتي أماتت النّاس وهم يحسبون أنّها أحيتهم، وأركستهم وهم يتوهّمون أنّها انتشلتهم، وأضرّت بمصالحهم وهم يعتقدون أنّها صُنعت من أجلهم، ولله في خلقه شؤون وشؤون، فتدبّر ولاحظ.



لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل المعلّقين.