لك أن تتصوّر سيّدي الموالي الزّائر وأنت سيّدتي الموالية الزّائرة: أنّ إمامك جعفر بن محمّد الصّادق والّذي وعد زوّار قبر جدّه الحسين بأطنان من الثّوابات والقربات، وحثّ عليها بما لا مزيد عليه شدّةً ومدّةً وعدّةً، إلّا أنّه لم يذهب ـ وفق الكتب المعتبرة ـ ولا مرّة واحدة لزيارة قبره قطّ، لا ماشياً ولا راكباً ولا غير ذلك، بل ولا يعرف مكانه بالتّحديد الدّقيق أصلاً… فتأمّل كثيراً وستعرف طبيعة المصالح الوقتيّة الآنيّة الّتي كان يهدف الإمام الصّادق لتحقيقها من ذلك وكم لها من نظير، والله من وراء القصد.