بعد أيّام من تهديد مدير جهاز الأمن العامّ حينها له، وإرغامه على منع المشي إلى كربلاء الّذي دعا إليه، الشّهيد محمّد الصّدر ويُحيط به جمع من حواريه بعنوان حماية له في مسجد الكوفة: أطلب من المؤمنين الموالين من أنصاري أن يقدّموا نصباً لعيد الغدير؛ ليسجّل التّاريخ بأنّا طلبنا هذا الطّلب ونحن تحت القصف الأمريكي [عمليّات ثعلب الصّحراء ديسمبر 1998]؛ وهو دليل على أنّنا لا نخاف من أحد غير الله سبحانه وتعالى!!
أقول: لا أدري ما هو وجه الملازمة بين المطالبة بمثل هذا الأمر البسيط والعادي، وبين الشّجاعة الّتي سيسجّلها التّاريخ للمُطالب من جماهيره الشّيعة بذلك؛ فهل أنّ الأمريكان سيستهدفون الدّاعي لمثل هذا النّصب بقصفهم وهو جزء من أهدافهم الاستراتيجيّة أو التّكتيكيّة مثلاً؟!
أو أنّ النّظام العراقي في ذلك الوقت سوف يكترث بهذا الأمر ويعدّه تحدّياً له وهو الّذي أجاز للمتحدّث ما هو أشدّ طائفيّاً من ذلك، وبهذا ستكتب صفحات التّاريخ هذا الإنجاز العظيم مثلاً؟!
أو لا هذا ولا ذاك، وإنّما هناك غايات ترتبط باستهبال الجماهير نفسها واستزواجهم ونحن لا نعرفها؟!

لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل المعلّقين.