خلافاً لما يُشاع من على المنابر وغيرها، فإنّ المحدّث النّوري المتوفّى سنة: "1320هـ" لم يكن يمشي إلى قبر الإمام الحسين في زيارة العشرين من صفر أو ما تسمّى: "زيارة الأربعين"، وكان يرى استحالة عودة الرّكب الحسيني في هذا التّاريخ إلى كربلاء، فضلاً عن الّلقاء الخيالي ما بين جابر والسجّاد في ذلك اليوم كما يتناقله أهل المنابر [راجع في هذا الصّدد كتابه الفارسي: الّلؤلؤ والمرجان].
وكانت عادته السّنويّة "رحمه الله" الزّيارة في يوم عرفة؛ حيث «يزور من النّجف إلى كربلاء راجلاً في أربعة أيّام مع عدّة من خواصّ أصحابه» [عقود حياتي، كاشف الغطاء: ص56].
وهذا هو الفرق بين الفقيه الّذي ينساق مع الأدلّة الّتي يرى صلاحيّتها لذلك وفقاً لما تقرّره المنظومة الاثنا عشريّة، وبين المرجع الّذي ينساق مع مذاق النّاس ورغباتهم ـ على طريقة الغاية تبرّر الوسيلة ـ رغم عدم تماميّة الدّليل على الاستحباب الخاصّ عندهم لما يُسمّى زيارة الأربعين، فليُتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.


لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل المعلّقين.