الشّهيد محمّد الصّدر: كتابي "فقه الفضاء" هو رسالة عمليّة تحمل فتاوى شرعيّة، وقد أهديت نسخة منه إلى السيّد الخوئي في الكوفة [في أُخريات حياته]، فقلّبه وقرأ فيه مليّاً، ثم أغلقه ووضعه أمامه، ولم يُعلّق إطلاقاً!!
أقول: عدم تعليق سيّد الطّائفة وفقيها الخوئي على "فقه الفضاء" سببه واضح جدّاً ولا يحتاج إلى عبقريّة لاكتشافه، وهو عيناً من قبيل قولنا في ردّ بعض التّعليقات: "الله كريم"، لكنّ الشّهيد محمّد الصّدر قرأ الواقع العراقيّ جيّداً، وعرف أنّ الطّريق الحصريّ لإثبات اجتهاده وأعلميّته هو أمثال هذه الفرضيّات والتّخيّلات والآليّات والمدّعيات، وقد وفّق في ذلك خير توفيق، وقد سار على نهجه وخطاه عموم من خرج من عباءته والتحف بها حتّى اليوم، فليُتأمّل قليلاً يُغنم كثيراً، والله من وراء القصد.


لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل المعلّقين.