الكاظم يحرم بناته ـ رغم الكثرة الكاثرة لهنّ ـ من الزّواج في حياته، والمؤرّخ اليعقوبيّ يؤكّد بأنّه أوصى بألّا يتزوّجن بعد حياته أيضاً، فتزوّجت إحداهنّ من ابن عمّها فحصلت خلافات أُسريّة عميقة مع أهله بسببها؛ فأقسم بأنّه لم يكشف لها ثوباً ولم يقترب منها!!

أقول: الشّواهد الكثيرة ـ المعمدّة بالواقع الخارجيّ ـ تؤكّد صحّة هذه الوصيّة من الكاظم أو قل الرّغبة الشّديدة لديه كما سنوضّح لاحقاً، ومحاولة دفعها ونقضها بمقولات وحكايات كلاميّة وعناوين دينيّة ومذهبيّة ومنبريّة وعاطفيّة فاسدةٌ جدّاً يدحضها الواقع الخارجيّ المنقول عن بناته من حيث عدم ارتباطن بزوج كما نوّهنا، وما نُسب لبعضهنّ ـ غير ما ذكره اليعقوبيّ ـ من زواج لا يمكن التّعويل عليه عند أهل الفنّ، فتدبّر وافهم، والله من وراء القصد.