يجب أن ننوّه للمتابعين الجادّين في فهم الحقيقة: إنّنا غير مهتمّين أصلاً بطريقة ولادة الشّهيد محمّد الصّدر، ولا بتاريخها، ولا نكترث بكيفيّتها ولا بآليّاتها؛ فهذه الأمور هي آخر اهتماماتنا أصلاً، ولسنا في عالم الطّعن بالأعراض والأنساب لا سمح الله، وما يهمّنا هو المنجز المعرفيّ والسّلوكيّ على الأرض، وآثاره ونتائجه لا غير.
ولكن: حينما يبدأ الشّخص نفسه في توظيف معانٍ غيبيّة خاصّة بولادته وطريقتها وتوقيتها، ويُقدّمها بطريقة نرى أنّ نتيجتها استغفال جماهيره واستزواجهم إلى الحدّ الّذي يوصلهم إلى مرحلة القداسة والانصياع والتّسليم التعبّديّ الغيبيّ المحض، دون سؤال أو استفهام، وتبدأ عندهم مرحلة المفردات الهابطة والطّعن بالأعراض "ئبن زنه" لمجرّد الاختلاف معهم في أبسط الأمور؛ أقول: حينما يكون ذلك، فمن الطّبيعيّ أن يكون المحتّم على الباحث الجادّ فحص هذا المسار، وإيضاح أساسه الباطل ونتائجه الخطيرة.
ونهدف من ذلك ليس إلى الطّعن في نسب أحدٍ أو حسبه لا سمح الله، وإنّما إلى بيان أنّ مؤسّس هذه الطّريقة في الاستغفال لم يكن يحسب أن يرتدّ هذا المنهج عليه يوماً ما، وأنّ مثل هذا المنهج خطأ علميّ وسلوكيّ فادح، لا يجوز بحال من الأحوال الاتّكاء عليه من أجل الوصول إلى طموحات شخصيّة حتّى لو أُكسيت بغطاء دينيّ؛ فتفطّن إن كنت من أهله، والله من وراء القصد.

لا توجد تعليقات بعد — كن أوّل المعلّقين.